سميح عاطف الزين

241

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

المسحوب عما له من الرّصيد ، إلا عند وجود الثقة في العميل ، فيسمح البنك له بأن يسحب مبالغ يعين المصرف مقدارها ، تبعا لمقدار الثّقة ، ويسمّى ذلك بالسّحب المكشوف ، وتحتسب فائدة على المبالغ التي تزيد عن رصيد حسابه . وهذه المعاملة لا تخرج عن كونها معاملة قرضية تكون من المصرف لذلك الشّخص . ومعنى الحساب المكشوف أنّ المصرف يقرض عميله نظرا لوجود الثّقة به مبلغا معيّنا من المال ، ويكون ما يتقاضاه المصرف من الفائدة على هذه الأموال من الفوائد الرّبويّة . ( ح ) بيع وشراء الأسهم والسندات : كثيرا ما يحدث أن توسّط إحدى الشّركات المساهمة المصرف في بيع الأسهم والسّندات التي تملكها ، لما للمصرف من اتّصال مباشر مع عملائه ، أو مع الجمهور . فإذا وافق المصرف على ذلك اتّفق على العمولة وتتمّ بعدها عمليّة البيع . ( ط ) حسم الأوراق التجارية ( الكمبيالات ) : الحسم هو أن يدفع المصرف للمقترض قبل الموعد المحدّد قيمة الكمبيالة ، مقابل استقطاع مبلغ معيّن يسمّى بمصاريف القطع . والكمبيالات في معرض التعامل على نوعين : أولا : كمبيالات تعبر عن وجود قرض حقيقيّ : كما لو كان لزيد في ذمّة شخص آخر مبلغ مليون ليرة ، وموعد استحقاق هذا القرض بعد مرور ستّة أشهر من تاريخ حصول المداينة بين الطرفين . وفي هذه الحالة يأخذ زيد الورقة المذكورة لينزلها عند شخص ثالث بمبلغ تسعمئة ألف ليرة . ولا بد لحامل الورقة أي الشخص الثالث من اعتبار هذه المعاملة بيعا لا قرضا . ويتولى الشخص الثالث بعد ذلك مطالبة المدين بالمبلغ المذكور ، وهو مليون ليرة في الموعد المحدّد .